الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الثاني الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٧

مسألة:

ورجل رأى من رجل كبيرة فبرأ منه، ثم رأى منه أخرى شركا أو نفاقا، فليس عليه إعادة البراءة.

ورجل وجبت عليه ولاية رجل وبراءة رجل، فتولاهما جميعا معا، أو برأ منهما جميعا معا، ثم نزع قوله من الذي أخطأ فيه، أكان تجزيه البراءة للمتبرأ، أو ولايته للمتولي أم لا؟

اعلم أن ولايته وبراءته بنى بهما على أهل المعصية، فلا يجزيه حتى يعيدها للصحيح، وعلى أن الشيخ أبا خزر قال: (اعلم أن الضمير في ذلك يجزي).

مسألة:

ورجل فعل كبيرة فاستتيب منها فتاب، ثم جاء بعد ذلك فقال: لم أتب قط مما فعلت، وإني متماد عليه ومصر. فهذا يبرأ منه.

ورجل ولايته توحيد، وآخر ولايته طاعة، فتولاهما جميعا بلفظ واحد، فنزع قوله من أحدهما ولم يبينه لنا، فما أبلغه نزوعه، أشرك فعله أم نفاق؟

اعلم أن ذلك إذا نزع ولايته من المنصوص كان شركا، ومن غيره كان نفاقا.

مسألة:

ورجل لم يكن فيه خبر من الله ولا بيان أنه مسلم عند الله أو كافر، ولم يكن علينا بيان. فقال: إنه كافر عند الله، أو مسلم عند الله.

اعلم أن الناس قد اختلفوا في هذه المسألة:

٤١١ / ٥٧١