الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الثاني الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٧

وهل يقال: الكافرون خالفوه وعاندوه وعادوه؟ فنعم. وذمهم فجائز، وأما ذموه فلا يجوز. ويقال: آذوه. قال الله – عز وجل -: (الذين يؤذون الله ورسوله).

وهل يقال: ضروه؟ فلا، ولا قاتلوه، أو هل يقال: عاداهم وعادوه؟ فنعم.

وأما ذمهم فجائز. وأما ذموه فلا. وكذلك تذاموا لا يجوز.

ولا يجوز شتموه ولا لعنوه، وأما لعنهم فجائز في الدعاء.

وهل يقال: وقفت إليك يا إلهي. ففي عرفات يجوز، وفي غيرها ثقيل.

ويجوز أستغيث بك وأستعينك، وتقول: يا رب أو بي. وثقيل قم بي.

وأما حركنا بصلة فلا بأس، اللهم حركنا إلى طاعتك.

ويجوز استعملنا طاعتك ولا تستعملنا معصيتك يا إلهي.

وتقول: اتكلت عليك يا إلهي لا على عملي، ولا يقال: اتكلت على عملي.

وتقول: الله مخالف لخلقه بصلة في ذات واسم وفعل فلا بأس. وكذلك الخلق. وأما اختلف فلا يجوز. وتقول: الله غير الخلق والخلق غير الله، وأما تغايرا فلا يجوز، ولا متغايران.

ويقال: ذكر الله خلقه بنعمته عليهم، ويجوز ذكره المؤمنون من خلقه. وأما تذاكرا فلا.

٤٣١ / ٥٧١