المجلد الثاني الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨عليه وسلم: «غدروا ..... ».
وولى الوليد بن عقبة بن أبي معيط على الكوفة، وصلى بهم الصبح دون عشرين ألفا وهو سكران، وصلى بهم ثلاثا، ورفع ثوبه في المحراب. وقال: (أفلا أزيدكم؟).
وقال عبد الله بن مسعود: (حسبنا من ثلاثتك ثنتان). وهو سكران من الصبية الذين لهم النار حين قال عقبة بن أبي معيط لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين أمر بضرب عنقه. فقال: (من للصبية؟).
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النار».
ومنهم: المغيرة بن شعبة ومعاوية بن أبي سفيان وعبد الله بن سعد بن أبي سرح وأمثالهم (1)، فرأى عمار بن ياسر وأصحابه، أن يغيروا المنكر عليهم بالسيف واستباحة الدم.
والآخرون قصرت بصائرهم عن تحلة دم عثمان فتوقفوا، والكل على بصيرة، ما لم يبغ بعضهم على بعض.
وأما أصحاب الدار فهم في حزب عثمان في الدنيا وفي دار القرار.
وأما الفرقتان: عمار وسعد، فواسع لهما ما لم يقتحم أحدهما أحد الشروط الثلاثة. أو أن يرى أحدهما رأيه دينا لله لا يسع أحد التخلف عنه.
والثاني: أن يقطع عذر صاحبه في التخلف عنه.
والثالث: أن يخرجه قوله إلى أن يهدم قاعدة من قواعد الإسلام.
فمن سلم من هذه الشروط الثلاثة وسعه ذلك، فمن ابتدأ بالبراءة من الطائفتين فهو أولى.
وأما خرق الخضر السفينة مصلحة أرادها لأصحاب السفينة، فلو لم يخرقها لذهبت السفينة كلها وأخذها الغاصب، لأن تخرق خير من أن تؤخذ.
ففعل الخضر من جهة العلم اللدني وأنكر عليه موسى من جهة الشرع،