المجلد الثاني الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠وكذلك من غصب أموال الناس وضمنها داره، أن للمسلمين أن يهجموا على تلك الدار، ويكسروا الأبواب ويهدموا البيوت حتى يستخرجوا أموال الناس ويدفعوها لأهلا، خلافا لأبي حنيفة.
وقال في رجل غصب لآخر فرسا، فدعاه إلى القاضي، فاستمسك به إليه، فسأله القاضي، وامتنع أن يدفعها لأهلها.
وقال أبو حنيفة: (أن يحكم عليه بالقيمة والفرس قائمة في داخل الدار). وهذا باب فيه فساد الشريعة.
فلو أن رجلا اشتهى جارية رجل أو سفيه أو ثيابه فأدرجها في عقر بيته، أنه ليس عليه إلا القيمة، فهذا بطلان البيع، وإباحة أموال الناس بغير رضاهم، رأي فشل وقياس خطل وأمر نذل.
-----------------
(1) كان في الطبعة البارونية في العبارات السابقة اضطراب كبير، أصلحته قدر المستطاع. (مراجع الطبعة الثانية).
٤٨٤ / ٥٧١