الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الثاني الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨١

وأما دعاء نوح عليه السلام حيث قال: (رب اغفر لي ولوالدي).

قيل: أخذ توجه دعائه إلى آدم عليه السلام وحواء.

وقيل: إن ما يبنه وبين آدم عليه السلام كلهم آباء مسلمون وأمهات مسلمات، وليس علينا القضاء بالمحتمل، فالمحتمل ساقط من يد المحتج.

وقد تقدم القول في حواء هي من أهل الولاية استخراجا لا نصا.

وأما قوله: (اهبطوا – واهبطا) فكل ما سمعت فيه: (فاهبطوا): آدم وحواء وإبليس والحية.

وأما قول إبليس: (ما نهاكم ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين) فليس في قول إبليس لعنه الله ما يعول عليه لأنه من الكذبة.

وأما قوله: (ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما) فمعناه عذابا ملازما، فأقام الصفة مقام الموصوف وليس فيه أكثر من هذا.

وأما قوله: هل يسع الناس الشك اليوم أن ليس في أمة محمد عليه السلام مسلم؟ فواسع الشك في ذلك اليوم، وأما من أول وهلة، فلا يسع من قامت عليه الحجة بعد قول الله – عز وجل – في المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، وبعد قوله: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله).

وأما إن لم تقم عليه الحجة بهذا فليس عليه شيء.

٥١٥ / ٥٧١