المجلد الثاني الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤أولها: أرض الفيء والخراج. فقالوا: إن الله تعالى قد حكم في غنائم المسلمين بالسهام والقسم على أهلها الذين غنموها. قال الله – عز وجل -: (واعلموا أن ما غنمتم من شيء فإن لله خمسه) إلى قوله: (والله على كل شيء قدير). وكان من سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أم جعل المغانم في الأموال والرباع كما قال الله تعالى: (واعلموا أن ما غنمتم من شيء فإن لله خمسه) الآية فعم ولم يخص.
وقسم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خيبر الأموال والرباع على السهمان، وقسمها على عشرين سهما، فخمسها وأخرج منها أربعة أسهم للخمس، وبقى ستة عشر سهما والجيش في ألف وثلاثمائة رجل ومائة فارس لكل مائة سهم، وأعطى للمائة فارس ثلاثة أسهم: سهمان للفرس، وسهم لراكبها، فصار لكل رجل عشر عشر السهم الواحد واحد من مائة، ولكل فارس ثلاثة أعشار العشر.
فخالف عمر إلى أرض الفيء فنزعها من أيدي أهلها الذين غنموها، فجعلها بين المسلمين مشاعا إلى يوم القيامة، والماضي والتالي منه.