الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الثاني الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٨

فأول هذا قوله: (إنما الصدقات) و (إنما) عند العرب من حروف الحصر لا يدخله استثناء ولا تغير، كقوله – عز وجل-: (إنما الله إله واحد). (إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو).

والثانية: قوله: (فريضة من الله والله عليم حكيم) فجاء عمر وادعى أنه أعلم من الله وأحكم، فلو ساغ لعمر ما فعل لساغ أن تنقص لنا من الصلوات الخمس صلاة ومن صيام رمضان وأن نحلوله إلى غيره، والحج في أيامه ومكانه وزمانه، ولا تأمن ممن يأتي بعد فيبدل أحكام الشريعة، ويسعنا ذلك اختيارا، ويدرج عمدا أو اضطرارا، فلو كان لأحد تبديل الشريعة لكان للمهدي الذي هداه الله وعلمه ما لم يعلم، وكان فضل الله عليه عظيما، والمهدي من ولد فاطمة؟

٥٣٢ / ٥٧١