المجلد الثاني الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٩الحديث ولم يؤمنوا به أحرى بهم أن لا يستعملوه، أعظم بهم خيبة وراءها حوبة.
والحديث الثاني حديث عائشة – رضي الله عنها – أن يهودية جاءتها فطلبت إليها شيئا فأعطتها. فقالت: (وقاك الله عذاب القبر). قالت عائشة: (فاتهمتها). فلما دخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أخبرنه الخبر، فنظرت إلى وجه رسول الله قد تغير فقال: «تعوذي يا عائشة من عذاب القبر».فما زال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يتعوذ من عذاب القبر حتى توفي عليه السلام – الحديث
الثالث: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مر هو وأصحابه على قبرين يعذبان. فقال لأصحابه: «إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فإنه يمشي بالنميمة، وأما الآخر فإنه كان لا يستبرئ». فغرز عند رأس كل واحد جريدة. فقال: «ولعل هذا يخفف من عذابهما شيئا ما لم ييبسا» – الحديث.
الرابع: قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إن الميت إذا أدلي في قبره، وفرغ أهله من قبره، أتاه ملكان: أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه.
وانصرف عنه الناس وهو يسمع خفق نعالهم، فيقعده الملكان فيقولان له: من ربك؟
فإن كان مؤمنا فيقول: الله ربي.
فيقولان: من نبيك؟
فيقول: محمد نبيي.
فيقولان: ما دينك؟
فيقول: الإسلام ديني.
وما قبلتك؟
الكعبة قبلتي.