المجلد الثاني الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٥فأما قوله: الله فمن (لا إله إلا الله) كلمة لا تسوغ لأحد.
والرحمن: لم يتسم به إلا كذاب اليمامة.
والخالق ممنوع في كتاب الله – عز وجل – قوله – عز وجل -: (هل من خالق غير الله) فلا خالق إلا الله.
وكذلك: سبحان. وقد ذكر عن الأعشى ميمون بن قيس في الجاهلية يمدح علقمة بن علاثة. وقال: (سبحان من علقمة الفاخر).
وذكر الله – عز وجل – نفسه مطلقا. وقال: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام).
وقال: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين).
وقال: (سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين).
واختلف الناس هاهنا، فقال قائلون: (الأسماء والصفات ما قرع الآذان) وهم بعض الأشعرية.
وقال آخرون: (الأسماء والصفات المعاني التي دلت عليها الألفاظ المسموعة بالآذان المصونة تحت اللسان).
ونحن نشير إلى ما ذهب إليه كل واحد إن شاء الله تعالى.
اعلم أن الله – عز وجل – فضل أبانا آدم عليه السلام على الملائكة الذين هم أفضل الخليقة، بمعرفة الأسماء.
وذلك أن الله- عز وجل – قال للملائكة: (إني جاعل في الأرض خليفة) إلى قوله: (إنك العليم الحكيم) إلى قوله: (وما كنتم تكتمون).
ثم قال عز من قائل: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا) إلى قوله: (من الكافرين).