الدليل والبرهان يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني أبو يعقوب

المجلد الثاني الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٥

فأما قوله: الله فمن (لا إله إلا الله) كلمة لا تسوغ لأحد.

والرحمن: لم يتسم به إلا كذاب اليمامة.

والخالق ممنوع في كتاب الله – عز وجل – قوله – عز وجل -: (هل من خالق غير الله) فلا خالق إلا الله.

وكذلك: سبحان. وقد ذكر عن الأعشى ميمون بن قيس في الجاهلية يمدح علقمة بن علاثة. وقال: (سبحان من علقمة الفاخر).

وذكر الله – عز وجل – نفسه مطلقا. وقال: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام).

وقال: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين).

وقال: (سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين).

واختلف الناس هاهنا، فقال قائلون: (الأسماء والصفات ما قرع الآذان) وهم بعض الأشعرية.

وقال آخرون: (الأسماء والصفات المعاني التي دلت عليها الألفاظ المسموعة بالآذان المصونة تحت اللسان).

ونحن نشير إلى ما ذهب إليه كل واحد إن شاء الله تعالى.

اعلم أن الله – عز وجل – فضل أبانا آدم عليه السلام على الملائكة الذين هم أفضل الخليقة، بمعرفة الأسماء.

وذلك أن الله- عز وجل – قال للملائكة: (إني جاعل في الأرض خليفة) إلى قوله: (إنك العليم الحكيم) إلى قوله: (وما كنتم تكتمون).

ثم قال عز من قائل: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا) إلى قوله: (من الكافرين).

٥٥٩ / ٥٧١