من أعلام الفكر الإباضي المعاصر: الشيخ سليمان الباروني باشا مجهول

من أعلام الفكر الإباضي المعاصر الشيخ سليمان الباروني باشا لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٧

3. على فرض الموافقة هل يمكن توحيدها(المذاهب) بالجمع بين أقوالها المتباينة وإلغاء التعدد في هذا الزمن الذي نحن فيه أحوج ما نكون إلى الاتحاد قبل كل شيء؟.

ونشر بهذه الجريدة مقالات إسلامية هامة تهدف كلها إلى بث فكرة الاتحاد بين المسلمين والعمل جماعيا على صد ما يحاك ضدهم لابتلاعهم من طرف الاستعمار الغربي .

وما لبث الاستعمار أن منع الجريدة عن عمان وزنجبار وتونس والجزائر ومنعت أيضا عن الولايات العثمانية ،وأمام هذه العراقيل توقفت ولم يصدر منها سوى ثلاثة أعداد وكان ذلك سنة: (1908م).

في صيف 1908م ولد في الدولة العثمانية "الدستور" الجديد الذي وسع الحريات حتى تخيل بعض الناس أن فجرا من الحرية يوشك أن يبزغ في أفق "الدولة العلية".

وكان الدستور يقتضي أن يؤسس مجلس المبعوثان الذي هو مجلس برلمان الأمة ،وكانت طرابلس الغرب إحدى ولايات الدولة العثمانية ومن مقاطعاتها الجبل الغربي الذي رشح بالإجماع هذا الشاب الطموح الذي أخذت الأيام تعلمه أشياء جديدة في العمل السياسي ،وتوسع من أفقه المعارف والأسفار، وترشح إمكاناته الخلقية والخُلُقية لكل ذلك،ودخل سليمان ابن الثمانية والثلاثين عاما الانتخابات ونجح نجاحا ساحقا،وغدا نائبا في البرلمان العثماني .

ونظرا للصفات والمواهب التي يتجمل بها سليمان الباروني فإن رياح السياسة أخذت تدفعه دفعا ليجد نفسه في الصفوف الأمامية يحمل هم أمته ودينه ووطنه منافحا مدافعا دون جبن أو خور مخلصا لله عقيدته الإسلامية التي كانت الحافز لكل تلك الأعمال التي قام و يقوم بها، وما كان يدري أن القدر يخبئ له بعد هذه الخطوات السياسية هموما ونكبات .وقد ظل في عمله ذلك من سنة: (1908م) حتى سنة: (1911م) السنة التي نشبت فيها حرب طرابلس مع إيطاليا الغازية، ومن هذا تبدأ صفحة جديدة في حياة الباروني مليئة بصور رائعة من البطولة والجهاد في الميدان الحربي وكان من قبل لا يتعدى الميدان السياسي والدبلوماسي.

٧ / ٢٨