من أعلام الفكر الإباضي المعاصر: الشيخ سليمان الباروني باشا مجهول

من أعلام الفكر الإباضي المعاصر الشيخ سليمان الباروني باشا لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٨

جهاد الباروني ضد الغزاة الإيطاليين

( الواقع أنه يصعب على المرء أن يكتب عن جهاد البطل الباروني في حيز مثل هذا ؛لأن ذلك يتطلب مجلدات ضخمة،وقبل الدخول معك أيها القارئ الكريم في بعض الملخصات نستطيع أن نجمل هذه المراحل في ثلاثة أطوار:

الطور الأول: يبتدأ من يوم إعلام إيطاليا الحرب على الدولة العثمانية في طرابلس الغرب وذلك يوم :(26 سبتمبر 1911م) وينتهي عند آخر معركة له في (جندوبة) في (12 مارس سنة 1913م).

الطور الثاني : يبتدأ من أواسط 1914م وينتهي في أوائل سنة: (1916م).

الطور الثالث : يبتدأ من حوالي أكتوبر1916م وينتهي إلى يوم اعتراف إيطاليا بحكومة طرابلس الجمهورية الوطنية وإمضاء قانونها الأساسي في 21 أبريل سنة 1919م .

وفي كل هذه الأطوار كان للمجاهد البطل مواقف ومعارك ،وبذل وفداء كما سنفصل ذلك فيما يلي : البطل البارونى يواجه الغزو الإيطالي

فوجئ الليبيون بقطع الأسطول الإيطالي في مياه طرابلس مساء الخميس (28سبتمبر من سنة 1911م) ، وكان سليمان الباروني حينها بـ(يفرن)،جاءها من الآستانة لتعزية والده بوفاة والدته .

وهرع الناس إلى الباروني المجاهد يسمعون رأيه .والتف حوله كثير من رؤساء القبائل وتفاوضوا في كيفية مواجهة هذا الاعتداء السّافر واتفقوا على وضع ميثاق وطني جهادي يديرون بمقتضاه دفة الدفاع عن الوطن ويبنونه على أساس قواعد الجهاد .

وكما تعوّد الباروني وانطلاقا من نظريته الوحدوية كان حريصا على أن يكون الجهاد في جيشه قوية تعلو فيه القبائل على حزازاتها المذهبية والصفرية والدخول في هذه المعركة المصيرية تحت لواء جيش موحّد هو الجيش الإسلامي الطرابلسي.

ووجد سليمان الباروني باشا نداء عاما إلى المسلمين في حيّز طرابلس يستنهض الهمم ويحضّ على الجهاد دفاعا عن الدّين والوطن وكان نداء قويا،يهز الأفئدة ، ويوقظ الضّمائر ، ويلهب الشّاعر، وممّا جاء في هذا الخطاب :

٨ / ٢٨