موسى بن علي لمحمد المعولي (غير تام)
الجزء ١ · صفحة ٩ثم جاء الشيح محمد بن محبوب ورأى ضيفه قاعدا خارج البيت فأدخله المنزل ، ولام زوجه وعنفها . فقال الشيخ موسى : إنها على حق ولا لوم عليها(1) .
وتروىعنه بعض الآثار التي تدل على تفجر الحكمة من جنانه ، وتدفق البيان من لسانه من ذلك قوله : إن محل العقل الدماغ ، وتدبيره القلب(2) .ويروى أيضا قوله : لا تعمق في الإسلام(3) .
وأما عن أسفاره فتذكر المصادر أنه سافر إلى البصرة ، وجاء في رواية يرويها أبو المؤثر عن الوضاح بن عقبة أن موسى بن علي ـ رحمه الله ـ أرسله أن يخلصه من علاقة عليه وأحسب أنه قال بالبصرة ، فقال الوضاح بن عقبة : فأديت ذلك الحق عن أبي علي ، ثم رجعت إلى أبي علي فلم يسألني عن ذلك ؛ وذلك لثقته به رحمهم الله جميعا(4) .
هذا هو نص الرواية ولكن لا نعلم عن طبيعة هذا السفر شيئا ، هل الغرض منه الدعوة إلى الله تعالى ؟ هل كان لأجل طلب العلم؟ لم تشر المصادر إلى شيء من ذلك .
(1) ـ إتحاف الأعيان سيف بن حمود البطاشي ج1ص191 ، واللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب للشيخ سعيد بن حمد الحارثي ، مخطوط ص23وعلق بعد ذلك الشيخ سعيد بن حمد بقوله : وذلك الولدان فيما يقال : إنهما عبدالله ومحبر ، فعبدالله أبو الإمام سعيد بن عبدالله الذي قال في حقه مؤلف تحفة الأعيان : لا نعلم أفضل منه في عمان إلا أن يكون الجلندى بن مسعود .
ومحبر هو الذي يقال في حقه : تستبرأ الأمة ولو أخذت من محبر.
هذا وقد وردت هذه القصة بألفاظ متعددة ،وفي بعضها زيادة على ما ذكرت .
(2) ـ بيان الشرع ـ مرجع سابق ـ ج19ص126.
(3) ـ المرجع السابق ج2ص128.
(4) ـ المرجع السابق ج6ص70.