العلامة موسى بن علي بن عزرة الإزكوي محمد بن سليمان بن ناصر المعولي

موسى بن علي لمحمد المعولي (غير تام)

الجزء ١ · صفحة ٨

ويذكر محمد بن جعفر(1) عن امرأة في عصره تدعى عبيدة بنت محمد ابتليت بالوسواس قال : قالت لي عبيدة بنت محمد : إن أبا علي موسى بن علي ـ رحمه الله ـ رآها قد صلت العتمة وشكت في صلاتها فأبدلتها ثم شكت في البدل فقال لها : إنما البدل من الشك مرة واحدة ، فإن شككت أيضا فإن ذلك من الشيطان ـ لعنه الله ـ فلا ترجعي تبدلينها . قالت : فإني قد شككت في البدل وأنا أصلي ، فالذي معي الساعة أني لم أصلها . قال : دعيها ونامي ، فإن ذلك من الشيطان. قالت : فلم أصلها برأيه ونمت فذهب الشك عني(2) .

وقد كان ـ رحمه الله ـ محبا لأهل الصلاح والفضل ، حريصا على الاتصال بهم ، فمما يروى أنه زوج ابنته تلميذه محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ ثم نقلها محمد بن محبوب إلى صحار ، ومضت مدة طويلة فاشتاقت أمها إليها ، فقالت لأبيها : إما أن أسير لزيارتها أو تسير أنت . قال : بل أسير .

فسار إلى أن وصل صحار ، وكان لا يعرف منزل الشيخ محمد ، فبينما هو يمشي في بعض الطرق ، وجد صبيين يتحاوران على عود شوك سقط في الطريق ، فقال أحدهما : إن هذا الشوك سقط من هذا الجدار وهذا أثر موضعه من الجدار فينبغي أن نرده فيه . وقال الآخر : بل ألقاه الريح في الطريق ويحتاج أن نخرجه إلى مكان آخر .فوقف عندهما وسألهما ،فقالا : نحن أبناء محمد بن محبوب . فاحتضنهما وسار معهما إلى البيت فأخبرا أمهما بمجيء جدهما . فقالت لهما : قولا له : أن يجلس في المسجد أو تحت سدرة هناك لأن صاحب المنزل غير حاضر .

(1) ـ محمد بن جعفر هو

(2) ـ جامع ابن جعفر ـ مرجع سابق ـ ج2ص16.

٨ / ١٣