نبذة من حياة محمد صالح ناصر محمد بن قاسم ناصر بوحجام

نبذة من حياة محمد صالح ناصر لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٤

إنَّ أستاذنا كان عند حسن ظنِّ آبائِه ومشايخه، وكلِّ من تفرَّس فيه خيرًا، وأسدى إليه نُصحًا؛ حين كان يدرج في مدَارِج العلم؛ كما فعل الشيخ حمُّو بن عمر لُقمَان (ت:1965) الذي أرسل إليه رسالة تهنئة بمناسبة استظهاره القرآن الكريم سنة: 1954. قال له فيها: «… أتَرَى محمَّد إلى أيِّ حَدٍّ تَحُفُّك النعمَة، فحافِظ عليها بالشكر وبالحِرص وبالقِيام بالواجب. فإنَّ عجَلَة الدنيا تدور بسرعة. فعمَّا قريب تصبِح في صفوف الرجال الأماميَّة، فإن تزوَّدت بالسلاح الكافي من العلم والأخلاق، كنت جَديرًا بالسِّيَادة، وإن أضَعْت العمر في اللعب؛ خسِرت مرَّتين: خسِرت العمر وخسِرت قيمتَك في هَذَا المجتمع.

محمَّد، اقرأ جوابي مِرَارًا، ثمَّ احفظه كسورة، ثمَّ افهمه، ثمَّ اعمل به، ثمَّ لا أحبُّ منك أن تقف عند حدود جوابي، بل أريد منك أفُقًا متَّسِعًا، ودائرة أوسَع؛ حتَّى تُسدي إلينا النصائح والدروس والإرشاد، فيُثمر غرسُنا، ونجنيَ منه ثمرة لذيذة…(1)

هكذا أثمر غرس أساتذة الدكتور، فجنينا منه نحن ثمارًا لذيذةً والحمد لله. هلاَّ اقتدينا به: طلبة وأساتذة، وحاملي لواء العلم، وموجِّهي المجتمع، ورافعي راية الأصالة والمعاصرة. نرجو ذلك.

والله وليُّ التوفيق والهداية.

(1) - … الرسالة تقَع في خمسِ صفَحات، مؤرَّخة هكذا: الجزائر يوم: 13 فيفري 1954م.

٤ / ٤