محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ١٢٠كما أن هذه الورقة ستجيب عن بعض التساؤلات التي تناولها العلامة محمد بن محبوب، مثل تصدي العلامة بالإجابة على أسئلة علماء المغاربة، وستلقي الضوء على الأسباب التي جعلت علماء المغرب يتصلون بعلماء عمان، موضحين لهم مسالك الدين، والولاية والبراءة وحقوق الإمام وواجباته التي اختلفوا فيها بين أئمتهم والثائرين عليهم وموقف هؤلاء منهم.
إن المصادر التي تيسرت للباحث كثيرة وفي غاية الأهمية، وقد حاول الباحث في منهجه الابتعاد عن سرد الأحداث، أو التعليق عليها إلا ما يخدم الموضوع، كما لجأ إلى الانتقاء منها حسب ما يقتضي الحال، وتقتضيه الظروف، ونظراً لكثرة ما سيلقى في هذه الندوة من موضوعات ستلقي بالتأكيد الضوء على حياة العلامة محمد وأخرى على عصره والحياة العلمية في عهده، لهذا فإن الباحث حبَذ الابتعاد عن ذلك بقدر المستطاع.
وقسمت هذه الورقة إلى ثلاثة مباحث مع مقدمة وخاتمة تتضمن النتائج التي توصل إليها البحث تلك التي تساعد على فهم هذه السيرة وتظهر المستوى العلمي والثقافي لذلك العصر.
1 ـ العلامة محمد بن محبوب وعصره
هو محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي المخزومي، ولد في العقد الأخير من القرن الثاني الهجري أو في مطلع القرن الثالث الهجري، ولا نعلم على وجه اليقين في أي مدينة ولد: هل في مكة ؟ أم في البصرة ؟ أم في صحار ؟
نشأ العلامة محمد بن محبوب في صحار، وعاصر الإمامة الثانية في عمان التي قامت بعد معركة المجازة في عام 177هـ/793 م والقضاء على ولاة بني العباس وراشد بن النظر بن جعفر بن سعيد بن عباد بن عبد بن الجلندى، وانتهت في عام 280هـ/893 م على يد الوالي العباسي محمد بن ثور( نور، بور ).