ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الثالث الهجري: الإمام محمد بن محبوب نموذجا محمد بالحاج

محمد بن محبوب

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

وتسهيلا لقراءة السيرة وتحليل محتوياتها فقد رقّم الباحث فقرات هذه السيرة فوجدها تتكوّن من أربع وتسعين (94) فقرة. ويختلف عدد أسطر الفقرة الواحدة حسب الإجابة، فأقّل فقرة تتكون من سطر ونصف السطر، وأكبر فقرة تتكون من صفحتين وأكثر .

وقد بلغ مجموع الأسئلة خمسين (50) سؤالا طرحت من قبل علماء المغرب أو صاغ ألفاظها العلامة محمد بن محبوب بنفسه كما سوف ترى لاحقا.

ويتمحور مضمون هذه الأسئلة في هذه السيرة حول الإمام المقصود به الحاكم أو الخليفة وواجباته تجاه رعيته وحقوقه، وكيفية مبايعته ولفظ أمير المسلمين، وجاز خلعه، واستتابته إن وقع في الخطأ، وأخذ الزكاة من رعيته وتوزيعها على مستحقيها، ومعاملة عماله في الرعية سواء على مذهبه أو المخالفين له في المذهب الذي يصف حكامهم بالجبابرة ويقصد بهم عمال " ولاة " دولة بني العباس، وكلمة الجبابرة التي يكثر منها العلامة محمد بن محبوب يراد بها في المصطلح الإباضي الولاة غير العدول ( تحفة الأعيان : ج1 ، ص: 107 ) كما يصف الإباضية بالمسلمين دون أن يسميهم وأئمتهم بالعدل .

وبدأت السيرة بعد البسملة بقوله : " إلى جماعة من كتب إليه من المسلمين من أهل المغرب من أخيهم محمد بن محبوب. سلام عليكم، فإني أحمد الله الذي لا إله إلا الله حمدا كثيرا، وهو لذلك أهلا، وأسأله الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم تسليما، وأوصيكم ونفسي بتقوى الله كثيرا، وذكره كثيرا، وانتهت السيرة بقوله … فهذا ما عليه المسلمون وهذا حفظي عن أشياخ المسلمين، وقولي أدين به من دين ربي فاتبعوه لعلكم تهتدون، وفقنا الله وإياكم للعدل والصواب والحكمة وفصل الخطاب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى الله على محمد النبي وعليه السلام ورحمة الله وبركاته .

١٢٨ / ٢٣٥