محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ١٣أيها السادة أصحاب السماحة والفضيلة إننا اليوم في هذه الندوة نحيي ذكرى أولئك الشيوخ والأئمة الأمجاد وما كانوا عليه من تواصل وتكامل وتشاور وتحاور في المستجدات والمستحدثات ــ على بعد الشقة بينهم من جهة، ومن جهة أخرى ألا فليكن لنا بهم أسوة حسنة في التزاور والتحاور والتشاورـ بين الشرق والغرب ــ وبين الشمال والجنوب على مستوى العالم الإسلامي والمذاهب الإسلامية وعسانا
ــ أو كدنا ــ نقول وعلى مستوى المذاهب والديانات السماوية فضلا ومن باب أولى وأحرى على مستوى المذهب الواحد مذهب أهل الحق والدعوة والاستقامة، وليكن كل مذهب كذلك وقد توفرت لدينا أو وفرت لنا والحمد لله خاصة على مستوى السلطنة كل الوسائل والإمكانيات المادية والعلمية والفنية أو التقنية للتواصل والتزاور البدني على مستوى هذه الندوات والملتقيات والمؤتمرات والتظاهرات العلمية والثقافية والفكرية على مختلف الأصعدة والتواصل عبر المواصلات السلكية واللاسلكية من القنوات الفضائية والشبكة المعلوماتية العالمية ( الأنترنت ) والكتب والرسائل والنشريات والمجلات بمختلف اللغات. فما أحوجنا إلى كل هذا العصر أكثر من كل زمان مضى لنواجه التحديات من المستجدات والمستحدثات وما تتطلب من توحيد التصور وتوحيد الرأي والمدارك إزاءها وأبعادها خيرها وشرها خاصة أمام الحملة أو الهجمة الشرسة المعلنة اليوم ضد الإسلام ــ أصالة ــ أولاً وبالذات وضد المسلمين الحقيقيين أينما وجدوا تحت شعارات مختلفة مقنعة حتى تحقق قول الله عز وجل:
( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير )، ألا فلتكن لنا في محتفلنا به هذا وفي سلفنا أسوة حسنة، وإلا فقد قال الله عز وجل:
( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ) وقال: ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ).