محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ١٢إزاء الإفرازات والمضاعفات والشغب والهرج والمرج الذي أفرزتها هذه الفتنة كاتب الإمام عبد الوهاب وأهل شوراه ممن معه من أهل الحل والفقه أئمة الأصحاب من العلماء المشارقة ــ في عمان وحضرموت ومصر وخراسان ومعظم مواطن الأصحاب يستفتونهم في هذه المستجدات والمستحدثات وهم على علم بأحكامها ولكن من باب قول إبراهيم: ( وإذ قال إبراهيم ربي أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي )، فجاءت كل الكتب والأجوبة موافقة ومؤيدة ما عليه الإمام مع وجود من يفضله في بعض مميزات وخصائص ومثله في ذلك صحة خلافة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما بإجماع الأمة الإسلامية آنذاك، وفي الصحابة رضي الله عنهم من هو أفضل منهما في القضاء مثل علي وأقرأ منهما مثل أبي، وأعلم منهما بالحلال والحرام مثل معاذ بن جبل، وأفرض منهما في الميراث مثل زيد بن ثابت، وأن لا شرط مع البيعة إلا شرط الالتزام بكتاب الله وسنة رسوله الصحيحة وسيرة السلف الصالح من هذه الأمة، مثل الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، إلى غير ذلك حيث يطول في هذه الوقائع أو الواقعة التي انقسم إزاءها الأصحاب المغاربة إلى وهبية ونكَارٍ، ولعله قد نال الأصحاب المشارقة بعض شظايا من ذلك عبر التاريخ الذي سجَلته كتب السيرة، وإن كان أنصار ابن فندين ــ النكار ــ قد انقرضوا أو لم يعد لهم ذكر أو وجود منذ أمد بعيد ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أنَ الأرض يرثها عبادي الصالحون )، ( فاعتبروا يا أولي الأبصار ).