ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الثالث الهجري: الإمام محمد بن محبوب نموذجا محمد بالحاج

محمد بن محبوب

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ، ولم يستثن في العبد إبطال الحد إلا أنهم قالوا: إن العبد مال فلم يجيزوا إقراره بالسرقة لتلف مال سيده بإقراره، فأما إذا أقام عليه شاهد عدل بسرقة ما يقطع في مثله فعليه القطع (الفقرة 56) وقد قال من قال: إذا أقر بالسرقة ووجدت في يده قطع، وإن عطل الإمام ذلك بعد شاهدي عدل على العبد بسرقة ما يجب على مثله القطع، فقد عطل حدا من حدود الله، فقد ذكر كفرا ووجبت عداوته على المسلمين إلا أن يتوب ويقيم الحد (الفقرة 57).

2) السؤال: 27 وعن الإمام إذا أتى برجل قد ارتكب أمرا في مثله يجب الحد عند العلماء، فجلدوه أسواطا، وأزاح عنه الحد، جاهلا بذلك، هل يهلك الإمام بذلك أم حتى تقوم عليه الحجّة ؟ (الفقرة:58)

الجواب : فإن عليه فرضا إقامة ذلك الحد، فإن جهله فأمسك حتى يشاور أهل العلم ويسألهم عنه، وسعه ذلك ولم يهلك، فإن عطله ولم يسأل عنه أهل العلم، لم يسعه إبطال ما وجب عليه إقامته، وسؤال أهل العلم عن عدله، ويستتاب فإن تاب قبلت توبته ولم يبطل جلده غير الحد الذي وجب عليه، ويقام عليه الحد. وعلى الإمام أرش ما جلده غير الحد في بيت مال المسلمين إلا أن يكون فعل ذلك متعمدا فعليه أرش جلده في ماله وعليه أن يقيم عليه الحد فإن أبى بعد الاحتجاج عليه هلك (الفقرة 59) .

3) السؤال : 29 " وقلتم: أرأيتم إن قال رجل من المسلمين لإمام : ينبغي القيام في هذا، فقال: اذهب ليس هذا إليك أو عليك وأنا أنظر في ذلك، أيكون منصفا في قوله "؟ (الفقرة 26)

١٣٤ / ٢٣٥