ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الثالث الهجري: الإمام محمد بن محبوب نموذجا محمد بالحاج

محمد بن محبوب

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

ويكنى بابنه عبد الله الذي هو والد الإمام الرضي سعيد بن عبد الله بن محمد وعندما يرد في الأثر المشرقي أبو عبد الله مطلقا فالمقصود هو محمد بن محبوب وقد وقع لبس عند المغاربة فأحيانا يكنون ابن بركة بأبي عبد الله وهو في الحقيقة أبو محمد. وكان أبو عبد الله في مقدمة الذين عقدوا الإمامة على الصلت بن مالك الخروصي سنة 237هـ والذي يظهر أنه كان من جملة الحاضرين على عقد الإمامة للمهنا بن جيفر سنة 226هـ ولكن المقدم يوم ذاك في العلم والفضل هو الشيخ الكبير موسى بن علي - رحمه الله - ( انظر تحفة الأعيان

( 1/ 101 - 108 هـ ) .

وبعد أن استقامت الأمور للإمام الصلت بن مالك انتقل ابن محبوب إلى صحار فعينه الإمام قاضيا عليها وكان ذلك سنة 249هـ وهي الولاية التي اختارها أن تكون وطنه عندما قدم هو وأبوه من البصرة وظل قاطنا في تلك الولاية إلى أن توفاه الله وكان ذلك يوم الجمعة الثالث من المحرم سنة 260هـ. والشيخ أبو عبد الله كان شديدا في الله لا تأخذه لومة لائم وكان حازما مهابا يحترمه الجميع ومن حزمه وشدته في ضبط الأمور ما يرويه أبو المؤثر وهو أحد العلماء والمتتلمذين على يد أبي عبد الله والناقلين لعلمه يقول: كنا في المشورة ولما مات المهنا وقع في ثوبي دم قال: فذهبت أغسله فرجعت وقد بايعوا الصلت أو قال قد انقطعت الأمور فسأل أو قال لي - يعني أبا عبد الله - أين كنت ؟ أو ما أخرجك من الناس فقلت وقع في ثوبي دم فذهبت أغسله فاستتابني. ( تحفة الأعيان 1/108).

١٤٣ / ٢٣٥