محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ١٨٥وفي موضع آخر صرّح محمد بن محبوب أن من ركب معصية كبيرة أو أصرّ على صغيرة خرج من اسم الإسلام (1) .
فما هو الإسلام لغة واصطلاحاً ؟ وما الفرق بينه وبين الإيمان ؟
الإسلام لغة : من اسلم واستسلم أي انقاد وخضع (2) .
اصطلاحاً : الاستسلام والخضوع والانقياد التام لأوامر الشرع (3) .
(الإيمان :
قال محمد بن محبوب : ( لم يقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الناس إلا الإيمان بتمام وظائفه وفرائضه المحددة وكذلك أوجب الله عليه في كتابه ) (4) .
فما الإيمان لغة واصطلاحاً ؟
الإيمان لغة : التصديق (5) ، ومنه قوله تعالى :( وما أنت بمؤمن لنا ) (6) أي بمصدق لنا.
الإيمان شرعاً : اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان.
وقد يطلق الإيمان ويراد به التصديق، كما يظهر في حديث جبريل عليه السلام(7) وقد يطلق الإيمان ويراد به العمل، كما يظهر في آيات كثيرة مثل قوله تعالى : ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ) (8) ، فقد سُمي عمل الصلاة إيمانٌ، وفي قوله : ( قد أفلح المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون، والذين هم عن اللغو معرضون، والذين هم للزكاة فاعلون )(9)
(1) ـ المرجع السابق ص141.
(2) ـ الجوهري، تاج الصحاح ج1 ص131/ ابن منظور: لسان العرب ج12 ص293.
(3) ــ الكندي وعاشور: العقيدة (1) ص17/ الدوري : أصول الدين ص21.
(4) ـ سيرته على أبو زياد خلف بن عزرة، ضمن مخطوط ( سير علماء الإباضية ) ص222.
(5) ـ الجوهري، تاج الصحاح ج1 ص11.
(6) ـ يوسف : 17.
(7) ـ حديث جبريل عليه السلام عندما سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ) الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه…)
(8) ـ البقرة 143.
(9) ـ المؤمنون : 1ـ 4.