محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ٢١والملاحظ هنا أن مثل هذا العالم لا يمكن أن يستقر في وطن واحد، وبذلك تكون نشأة محمد بن محبوب في أحضان مراكز الدعوة الأساسية بالبصرة بالعراق، وبصحار(1)
(1) ــ صحار: بالضم وآخره راء. قصبة عمان مما يلي الجبل، وتوأم قصبتها مما يلي الساحل . وصحار مدينة طيبة الهواء والخيرات مبنية بالآجر والساج كبيرة ليس في تلك النواحي مثلها. وقال البشاري : … بلد عامر آهل حسن طيب نزوه ذو يسار وتجار وفواكه أجل من ربيد وصنعاء ،وأسواق عجيبة وبلدة ظريفة ممتدة على البحر … والجامع على الساحل له منارة حسنة طويلة في آخر الأسواق ، ولهم آبار عذبة وقناة حلوة ، وهم في سعة من كل شيء ، وهو دهليز الصين وخزانة الشرق والعراق ومغوثة اليمن، والمصلى وسط النخيل، ومسجد صحار على نصف فرسخ ، وثمة بركت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومحراب الجامع بكوكب يدور فتارة تراه أصفر وتارة أحمر وأخرى أخضر، هكذا قال ولا أدري كيف كان بروك الناقة . وفتحها المسلمون في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه في سنة 12/ 633 صلحا . وإليها ينسب أبو علي محمد بن ذوزان الصحاري العماني الشاعر . ياقوت الحموي : معجم البلدان دار الفكر . دار صادر بيروت د ت . م 3 / 393 – 394 مادة صحار والصحيح أن عمان عرفت الإسلام قبل هذا التاريخ الذي ذكره ياقوت إذ قد وفد على رسول الله عليه السلام مازن بن غضوبة سنة 6 / 627 وأسلم ثم دعا إلى الإسلام . كما أن الرسول عليه السلام كانت له مراسلات مع حاكمي عمان وعاصمتها صحار وهما جيفر وعبد ابنا الجلندى فيما بين 6و8 هـ/ 628و 630 كما أرسل إليهما عمرو ابن العاص ، وقد جاء في كتاب عمان في التاريخ ما يلي : " ومهما يكن من أمر فإن العلامة ابن خلدون يضع لنا مساحة زمنية للمراسلة تمتد من صلح الحديبية وحتى وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم … كما ذكر ابن الأثير في أسد الغابة أن عمرو ابن العاص قدم على الجلندى … ص 114 – 115 . دار أمبيل للنشر . لندن نشر وزارة الإعلام بعمان 1995( 560 صفحة)