محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ٢٢ونزوى(1)
(1) ــ نزوى: تقع نزوى في المنطقة الداخلية بعمان، على بعد 180 كم من مسقط.
ــ لقد اتخذ أئمة عمان منذ إمامة محمد بن عفان سنة 177/793 نزوى عاصمة لهم بعد صحار وقلهات، ويقول سالم بن حمود السيابي:"تعرَضت عمان من الفرس وقراصنة الهند إلى هجمات متعددة، فرأى المسلمون تحويل عاصمة الإمامة من صحار إلى نزوى، ورأى ذوو الشأن أن نزوى أمنع لهم وأحصن لزعامتهم وأقرَ لسلطانهم، فاتفق نظرهم إلى أن يكون الإمام بها، ولا يخرج منها إلا لمهم يبدو أو لداعي يستدعي، وأصبحت نزوى كرسيَ الإمامة في عمان، وكان مقام الإمام في الحصن، وفي عهد الإمام غسَان سميت نزوى ملك العرب كما سميت "بيضة الإسلام".
اشتهرت هذه المدينة بحصونها وبمدارسها العلمية التي تخرج منها علماء انطلاقاً من إمام الإباضية جابر بن زيد.
ــ عمان في التاريخ 296 ــ 289.
ــ فوصف ابن بطوطة ــ الذي زار بلاد عمان في القرن الثامن هـ/14ــ مدينة نزوى بأنها "قاعدة هذه البلاد".
ــ وكان ابن بطوطة رجلاَ سنيَاًَ من أهل المغرب من مدينة طنجة. وأولى بذلك الجانب السياسي المتمثل في الوظيفة الحكومية لمدينة نزوى العناية الأولى. واكتفى على المستوى التفكير المذهبي بالقول بأن أهل عمان: إباضية المذهب "وأهمل بذلك الوظيفة الدينية للمدينة".
ــ ووصف نور الدين في خطابه الخاص بنزوى المدينة بأنها تخت الملك وكرسي مملكة العرب: ويضيف فينعتها "بيضة الاسلام" فجمع في إيماته إلى المدينة حينئذ بين لتركيز على وظيفتها الحكومية ودورها الديني والعقائدي.
ــ وشغلت نزوى وضع العاصمة السياسية إلى عهد تولي اليعاربة الحكم في االقرن 11/17. وكانت في نفس الوقت مدرسة دينية وعلمية إباضية.
ــ وركز سليمان الخروصي من جهته على الدور العلمي والديني الذي قامت به وتقوم المدينة إلى اليوم، إلى جانب تركيزه على دورها كعاصمة سياسية "تحت مملكة عمان".
ــ وعدت هيلين هيلنبورغرـ وهي باحثة المانية ــ مدينة نزوى التي زارتها خلال رحلتها إلى عمان بأنها المدينة التي كان لها دائما أثر كبير في تاريخ البلاد. فرأت فيها المركز الفكري، والمدينة ذات الصبغة الحضرية وإحدى مدن العلم في البلاد إلخ ..