محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢4- الترغيب في الجهاد : ومن أقواله في هذا : (… وهبوا لله أنفساً ميتة يهب لكم أنفساً حية ودرجات علية ومراتب سنية، وأقرضوا الله أنفسكم ساعات يردها إليكم في الجنة خالدات، واستفتحوا بسيوفكم أبواب الجنان ومجاورة الرحمن، فإنه بلغني أن السيوف للمسلمين مفاتح الجنان واعلموا أنهم إن غلبوكم على الدنيا بعد الجهاد والاجتهاد لن يغلبوكم على الجنة ) (1)
5 - كثرة الدعاء والتوصية به :
الذكر والدعاء مخ العبادة، ورمز الاحتياج إلى مالك الحاجات ومصرف الأمور الذي نستمد منه وجودنا في كل لحظة، وقد أمر عز وجل بالذكر والدعاء في آيات كثيرة من كتابه وحث نبيه على ذلك في أحاديث يصعب عدها.
لهذا ظهر اهتمام محمد بن محبوب بالدعاء بشكل بارز، فبين الفقرات وفي مطلع الفتاوى وفي اختتام سيره نجد لسانه يلهث بالدعاء وطلب العون من الله عز وجل، وأحياناً يوصي إخوانه بالدعاء فيقول : ( ولا تترك العزم والحذر والحزم في كل شيء من أمرك مع كثرة الدعاء أنت ومن معك وطول الرغبة والابتهال إلى الله في سلامة دينكم وصلاح أمركم وعز دعوتكم وحقن الدماء وسكن الفتن عنكم بالليل والنهار وفي الضحى والأسحار ) (2) ، وقال أيضاً موضحاً مظنة إجابة الدعاء: ( وإن استجبتم لله كان الله لدعائكم مجيباً ) (3) وفي آداب الدعاء قال: ( وإن سألت ربك فلا تقل إن شئت يا رب فعلت لي كذا وكذا، ولكن اعزم على المسألة وألحّ (4) على ربك، وجِدَّ في الطلب، وقل: اللهم يسر لي كذا وكذا، وأعطني كذا، واجعل لي فيه خيراً في ديني ومعيشتي، ولا تقل: إن كان هو خير، ولكن تسأله ما سألته، ثم قل: اللهم اجعل لي فيه خيراً ) (5) .
(1) ـ المرجع السابق ص229.
(2) ـ المرجع السابق ص234
(3) ـ المرجع السابق 231.
(4) ـ في المخطوط : والحف.
(5) ـ الأزكوي : الجامع لابن جعفر ج1 ص82.