محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ٣2- طور الاجتهاد الطلق الحر: اجتهادا غير مقيد إلا بكتاب الله وسنة رسول الله الثابتة الصحيحة وكلها آنذاك صحيحة، إذ لما يدخلها الدس والزيف والوضع مهما كانت، قولا أو فعلا أو تقريرا مهما ثبتت وأينما وجدت وهذا الطور كان ميزة الصحابة رضي الله عنهم خاصة المجتهدين منهم الراسخين في العلم ممن حباهم الله بحمل شرعه وفقه دينه من منابعه بل من منبعه الصافي الوحيد، رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا وعملا وسيرة وسلوكا وخلقا ومعاملة مع الله عز وجل ومع خلق الله جميعا، وقد كان على خلق عظيم، ولقد كان خلقه القرآن، كما منّ الله عليه بذلك كما قالت عنه أحب أزواجه إليه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها " كان خلقه القرآن" وقد أشاد الله تعالى بكريم خلقه حيث يقول له: (وإنك لعلى خلق عظيم).
3- طور نشأة المذاهب الفقهية : وتأصيلها على أيدي أئمتها المؤسسين لها بدءا من بعض كبار التابعين أمثال جابر بن زيد، والأوزاعي والثوري والحسن البصري وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير، ثم من صغار التابعين وتابعيهم ومنهم أئمة المذاهب المشهورة الباقية وهي حسب الترتيب التاريخي:
أبو حنيفة النعمان المعروف بالإمام الأعظم.
إمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس.
الإمام محمد بن إدريس الشافعي.
الإمام أحمد بن حنبل على تميزه وشهرته بمسنده في الحديث.
أئمة آل البيت شيعة الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه مثل الإمام زيد بن علي بن الحسين والإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر.
داود بن علي السجستاني الظاهري.
وقد يكون هناك غيرهم، وقد يكون بعضهم مزامنا لبعض بزمن قليل عنه أو يتأخر عنه بأمد قصير.