محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ٤4- الطور الرابع للفقه أو للتشريع الإسلامي طور التفريع أو الاستنتاج : و ظهر به كبار تلاميذ كل إمام مثل أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني كبيري تلاميذ أبي حنيفة النعمان وابن القاسم وابن وهب ويحيى بن يحيى وأمثالهم من كبار تلاميذ الإمام مالك بن أنس والبويطي وأنداده من كبار تلاميذ الإمام الشافعي أيام إقامته بالعراق أو أيام استقراره بمصر، وكذا كبار تلاميذ أئمة الشيعة.
سمي هذا الطور طور التخريج والتفريع لأن هؤلاء التلاميذ الكبار اعتكفوا على أحوال أئمتهم والتفوا حولها يستنطقونها ويستولدونها الأحكام الفرعية للمسائل المستجدة أو المتوقعة وفق الحياة ومتطلباتها آنذاك أو المتوقعة حسب اتساع الدولة الإسلامية من تخوم الصين وما وراءها شرقا إلى شواطئ بحر الظلمات، أو المحيط الأطلنطي غربا، فوضعت الموسوعات الفقهية للمسائل الفرعية الواقعية أو المحتملة في ظل الدولة أو الدول الإسلامية الكبرى آنذاك الدولة العباسية وبنياتها أو ربيباتها في المشرق والدول الغربية وشمال أفريقيا كالدولة الأموية في الأندلس وما عاصرها من الدولة الرستمية الإباضية في معظم شمال أفريقيا، الجزائر وتونس وليبيا والمغرب الأقصى وموريتانيا والصحراء الغربية حاليا، وما عاصرها من دولة الأغالبة شمال تونس وشمال شرق الجزائر ودولة الأدارسة شمال المغرب وشمال غرب الجزائر، وفي تلك الفترة وبهذا في التفريغ تكونت الموسوعات الفقهية مثل المبسوط للسرخسي وكتاب الأم للشافعي أو البويطي والمدونة لسحنون و…و.... وغير ذلك كثير.