محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ٣٩ثم يذكر أبو المؤثر أسماء أهل العلم آنذاك (1). ويختم ذلك بقوله : " منهم من شهد البيعة، ومنهم من غاب عنها، ولم يعلم منهم خلاف عليه " (2).
وقد نقلنا قبل حين أن محمد بن محبوب كان أهل " المقدَمين في البيعة للصلت بن مالك رحمه الله "(3) وينتهي المجلس بالإجماع على اختيار الصلت بن مالك الخروصي إماماً للمسلمين خلفاً للإمام المهنَا قبل غروب الشمس.
فيعرض الأمر على الرجل ويبيَن بين يدي الحاضرين خشيته من تحمل هذه الأمانة لأنه يدرك أنها تكليف وليس تشريفاً، لكن أمام إجماع الحاضرين ووعدهم إياه بالمؤازرة التامة لم يكن منه إلا أن ينزل عند رغبتهم، وهكذا امتدت الأيدي لتبايع، والراجح أن أول يد كانت يد الشيخ محمد بن محبوب، وأعلن الأمير في الملأ وعمَّ البشر من جديد في أنحاء نزوى بيضة الإسلام وعاصمة الإمامة، وأقبلت الوفود على المسجد الجامع لتجمع بين فريضتين، فريضة صلاة المغرب، وفريضة بيعة الإمام المنتخب.
وهذا أبوقحطان (4) يروي خبر الإجماع :" أجمعوا على إمامة الصلت وولايته، وولاية من قدمه من المسلمين، قال:" وأجمعوا على نصرته وتحريم غيبته والامتناع عن طاعته " (5)
(1) ــ انظر ما سبق خلافه : ص17.
(2) ــ تحفة : 1/ 163.
(3) ــ ن . م : 1/162.
(4) ــ أبو قحطان خالد بن قحطان : من علماء وفقهاء عمان في القرن الثالث /9 وكان معاصراً لأبي المؤثر الصلت بن خميس وللإمام المهنا بن جيفر. وقد جاء عن أبي قحطان في حديثه عن أبي المؤثر في ص266 من المخطوط:" فقد صحبنا أبا المؤثر ما شاء الله من الدهر رحمه الله وغفر له…" وكان أبو قحطان ممن يبرأ من موسى وراشد بسبب عزلهما للإمام الصلت عن الإمامة. سيدة إسماعيل كاشف : تعليق 1 السير والجوابات 1/86 عند تحقيق سيرته بعنوان : سيرة تنسب إلى أبي قحطان خالد بن قحطان رحمه الله ص 86 ــ 154. كشف : 263 تعليق 1.
(5) ــ تحفة 1/ 163.