محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ٧٣الإعلام بوصول الكتاب وشكر الله على حسن الحال.
" أما بعد، وهب الله لنا ولكم العصمة، ومنحنا وإياكم الحكمة، ونجانا وإياكم من النار، ومن المصير إلى دار البوار.
كتبت إليكم ـــ رحمنا الله وإياكم ـــ وأنا ومن قبلي من الخاصة والعامة من المسلمين بأحسن حال وأتم نعمة، وأجمع كلمة، ونحمده على ذلك وعلى كل حال.
وقد وصل كتابكم السار لي من خبر سلامتكم وحالكم، وجميل صنع الله لكم، وآلائه عندكم، فحمدت الله على ذلك، وسألته المزيد لنا ولكم من كل فضل عتيد، وإن ربنا واسعٌ مجيب " (1)
نماذج من الأجوبة
انطلقت الأجوبة هكذا :
" وسألتم رحمنا الله وإياكم، في كتابكم عن الذي بلغكم عن الإمام والوالي والساعي، إذا وصلت إلى أحد منكم زكاة منهم، زكاة أموال المسلمين في جميع ما فرضها الله، وقسموا نصفها على الفقراء ، والنصف اتخذوه وجعلوه دولة بين قرابتهم وعشائرهم وأهل ودهم وخواصهم هل ترى ذلك جائزاً ؟
ثم يأتي الجواب (2).
وعند التحول إلى السؤال يتكرر حرف الجر " عن " مذكر بسألتم ــ عن ــ في أغلب الأحوال سوى في بعض المسائل المتولد عن بعضها البعض.
المسائل العلمية :
ولقد غلب على هذه الأجوبة طابع التحاليل العملية وجاءت محاورها كالآتي :
1) مسائل تتعلق بأمر الزكاة : ومحورها يتمثل في الجور فيها من حيث الجمع، أو من حيث التوزيع، مع التحري فيما يتعلق بجمع الجبابرة لها، وهي المسائل الأولى من السيرة.
2) 29 مسألة تتعلق بالإمام : في سيرته في حد ذاته، وفي علاقته بالرعية في وقوفه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي علاقة الرعية به من حيث احتسابها عليه، مع إبراز حدود كل من الطرفين في علاقته مع الآخر، وفي كل ذلك يقع الإلحاد على موجبات الولاية والبراءة والوقوف في جميع هذه الأحوال.
نموذج من مثل هذه القضايا :
الموضوع : إشكالية إمكانية وجود إمامتين في نفس الوقت.
متى يتلقب الإمام بأمير المؤمنين.
(1) ــ ن . م . 118 .
(2) ــ ن .م .