محمد بن محبوب
الجزء ١ · صفحة ٧٤السؤال : ".... وعن الذي فعله أهل عمان وأهل المغرب أنهم عقدوا الإمامة يومئذ لعبدالله بن يحيى رضي الله عنه، وذلك في زمان أبي عبيدة مسلم، وعن رأيه كان ذلك مع عقد أهل المغرب لأبي الخطاب ثم ابن رستم من بعده، ثم عبد الوهاب بعد ذلك (1) .
وقلتم جاء في الحديث أن عمر بن الخطاب رحمه الله قال يوم كانت خلافة أبي بكر : " إن الله واحد والإسلام واحد، ولا يستقيم سيفان في غمد واحد، ولا تجوز الأمور إلا على واحد " أو كما قال. وما روت بعض العلماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا رأيتم أميرين فاضربوا عنق أحدهما " أو كما قال (2) إنكم أحببتم علم ذلك، فكيف قول المسلمين ومذاهبهم في هذه الوجوه.
وهل يقال لهم إمامان جميعاً كل واحد منهما في مكانه إمام، أم يجب على أحدهما إجابة الطاعة لمن كان عهد إمامته أم لا ؟
وإن كان ذلك جائزاً فهل على أهل عمان الرضا على إمامة المغربي وولايته وكذلك أهل المغرب يجب عليهم الرضا بإمامة العماني وولايته ؟ وهل يقال لكل واحد من هذين الإمامين أمير المؤمنين في نفسه أم هو إمام مدافع ؟
الجواب :
(1) ــ أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري الحميري اليمني ( 140ــ144/757ــ761 ) التقى مع طلبة العلم المغاربة في حلقات أبي عبيدة فأشار عليهم أن ينتخبوه إماماً ففعلوا سنة 140/757 فسلك مسلك الإباضية في الحكم في طرابلس. وأنقذ القيروان من ظلم ورفجومة الصفرية عين عليها عبد الرحمن بن رستم والياً وقاضياً. حاربه العباسيون إلى أن تغلبوا عليه سنة 144/761.
(2) ــ الحديث. مسلم إمارة 46. ابن ماجه فتن 9. ابن حنبل 2:2 ،61.
نص الحديث في مسلم : " ومن بايع إماماً، فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه، فليعطه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر".
ــ وفي ابن ماجه نفس النص لكنه استعمل يمينه مع صفقة عوض يده.