بحث في تسليم الصلاة للقاروتي
الجزء ١ · صفحة ١٠قال أبو المؤرج: وهذا أحسن ما سمعت من أبي عبيدة، والذي كان عليه رأيه، وقد كان يجيز التكبير بتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، إنما يجعل الشفع أولا والوتر آخراً.
قال: وإن كبرت بتسع فكبر في الأولى أربعاً وفي الآخرة خمساً، وإن كبرت إحدى عشرة فكبر أولاً ستاً ثم تستفتح القراءة، ثم تقرأ وتسجد، فإذا نهضت قائماً فاقرأ، فإذا فرغت من قراءتك فكبر خمساً.
وإن كبرت ثلاث عشرة فكبر أولاً خمساً ثم تركع وتسجد، فإذا نهضت قائماً فاقرأ، فإذا فرغت من قراءتك فكبر خمساً، ثم تركع فإذا رفعت رأسك من الركوع فكبر ثلاثاً، ولا يكبر بعد الركوع إلا الذي يكبر بثلاث عشرة تكبيرة.
قال أبو المؤرج: قال أبوعبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: كل ما وصفت لك من هذا التكبير في صلاة الفطر والأضحى كله جائز على حال ما وصفت لك).
وكذا صلاة العيد من السنن المجتمع عليها، وأيضاً هيكلها العام من ركعتين تؤديان بتكابير معينة.
لكن اختلف الرواة في عدد التكبيرات، فلم يثبت لدى فقهاء المدونة الذين تلقوا السنة عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم عدد معين يؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ مع مواظبته صلى الله عليه وسلم عليها وحرص الناس على أدائها معه.
لذا عولوا على الروايات التي جاءت من طرقهم الموثوقة عن الصحابة رضي الله عنهم في عدد التكبيرات.