بحث في تسليم الصلاة للقاروتي
الجزء ١ · صفحة ١١- جاء في مسند الإمام الربيع (194) أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف ركعتين بركوع واحد في كل ركعة، وكذا جاء في مدونة أبي غانم ج1 ص 105 - 106: (قال حاتم بن منصور: حدثني من أثق به أن ابن النبي صلى الله عليه وسلم توفي يوم انكسفت الشمس قال أناس من الناس: إنما انكسفت الشمس لموت ابن النبي عليه الصلاة والسلام وتحدثوا في ذلك، وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: "أيها الناس؛ إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت بشر، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فاذكروا الله وادعوه" ثم هبط وصلى بالناس ركعتين رفع فيهما صوته بالقراءة).
من المعلوم أن صلاة الكسوف من السنن المجتمع عليها، وصلاها النبي صلى الله عليه وسلم بهيئة واحدة، لكن اضطربت فيها الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم، فمن قائل صلى بركوعين في كل ركعة، ومن قائل بثلاث ركوعات في كل ركعة، ومن قائل ومن قائل بأربعة في كل ركعة، ومن قائل بخمسة (راجع نيل الأوطار ص 708 - 715 ط دار ابن حزم).
وفقهاء المدونة عولوا على طرقهم التي يثقون بها ورووا أنه صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين كما هو شأن الصلاة المعهودة، يقول الشيخ السالمي في معارج الآمال ج12 ص53: (وإنما اختار أصحابنا الوجه الأول لما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه، فقام قياماً طويلاً، فقرأ نحواً من سورة البقرة، ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثم قام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، ثم سجد، ثم قام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد انجلت الشمس). اهـ نهاية المقال.
الحلقة الثامنة:
وخلاصة هذا المقال-حسب فهمي- أن في المذهب الإباضي: