بحث في تسليم الصلاة للقاروتي
الجزء ١ · صفحة ١٢1 - هيئات الصلاة الأساسية والمتعلقة بهيكلها ودعامتها الأساسية يجب أن تثبت بالتواتر العملي كعدد الركعات وهيئة الركعة من قيام وركوع وسجود، وهذا القدر مما اتفقت الأمة عليه ومارسته عملياً.
2 - ما يتعلق بتفصيلات هذه الدعائم يجب أن يثبت بالسنن المجتمع عليها (هي التي وصل علمها للجميع وإن كانت بطريق الآحاد) التي يدعمها عمل الأمة المتواصل.
3 - ما كان معبراً عن الهيئات المكملة لبنية الصلاة وهيكلها العام عولوا فيه على طرقهم الخاصة التي يثقون بها عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. اهـ
وهو عين ما قاله الشيخ السالمي رحمه الله في معارج الآمال ج8 ص283: (وأنت خبير أن رواية قومنا فيما تفردوا به غير مقبولة عندنا حتى يقوم عليها شاهد الصحة أو يعضدها دليل من السنة، ولا شاهد لصحة ما رووه ها هنا ولا عضد، ولقد نقل أسلافنا رضي الله عنهم صفة الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينقلوا فيها صفة الرفع ولا الكفت وهم الثقات في دينهم بإجماع الأمة لأن من عرف الحق شهد لهم به، ومن لم يعرفه زعم أنهم قصدوه فأخطئوه، وذلك عندهم لا يوجب طرح روايتهم، بل هم عندهم أوثق من غيرهم.
على أن أئمة الحديث من قومنا قد رووا عنهم، واعتمدوا على ثقتهم فليس لنا أن نعدل عن الصفة التي نقلوها إلينا إلى ما ذكره قومنا وزعموا أنه سنة لكثرة الهرج ووقوع الكذب فيما بينهم) اهـ.
وفي الحلقات القادمة سنبدأ إن شاء الله تعالى مناقشة علمية لموضوع تسليم الصلاة وحكمه، وعدد التسليم وما يتعلق بأحكامها، فارتقبوا ذلك قريباً جداً بإذن الله تعالى.
الحلقة التاسعة:
نأتي على ضوء هذه القواعد لندرس مسألة التسليم في الصلاة.
1 - حكمه:
- قال ابن بركة في الجامع ج1 ص 467: (اختلف أصحابنا في المصلي يخرج بغير تسليم، قال بعضهم: ليس له الخروج من الصلاة إلا بعد التسليم وقراءة التحيات، فإن قصر عن ذلك كانت عليه الإعادة).