بحث في تسليم الصلاة للقاروتي
الجزء ١ · صفحة ٢٧قال ابن عدي في (الكامل في الضعفاء) ج2 ص 200: (حريث بن أبي مطر الفزاري كوفي الغرماء أبا عمرو، ثنا أحمد بن علي بن بحر ثنا عبد الله بن أحمد الدورقي قال يحيى بن معين: حريث بن أبي مطر ضعيف، كتب إلي محمد بن الحسن ثنا عمرو بن علي قال: ولم أسمع يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن حريث بن أبي مطر شيئا قط، وسمعت بن حماد يقول قال البخاري: حريث بن أبي مطر ليس عندهم بالقوي عن الشعبي).
وروايته هنا عن الشعبي تحديداً.
الحلقة التاسعة عشر:
بقية أحاديث التسليمتين (و):
7 - حديث جابر بن سمرة: عند مسلم
وقد وردت الرواية عند مسلم بألفاظ مختلفة دعونا نراجعها كلها، ثم نرى ما بها.
1 - اللفظ الأول: عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة".
2 - اللفظ الثاني: عن جابر بن سمرة قال: "كنا إذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيده إلى الجانبين "، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس، إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله".
3 - اللفظ الثالث: عن جابر بن سمرة قال: "صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا السلام عليكم السلام عليكم، فنظر إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس، إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومئ بيده".
الشرح والتحليل:
1 - اللفظ (1) لم يرد فيه مناسبة معينة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة)، بينما في (2) و (3) ترد المناسبة بسبب إشارة الناس بأيديها في السلام.