بحث في تسليم الصلاة القاروتي

بحث في تسليم الصلاة للقاروتي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

مشكلة هؤلاء الشباب –بارك الله فيهم وحرسهم من كل سوء- المقبلين بنهم على دراسة علوم المحدثين ومجموعات الأحاديث السنية أنهم لم يتلقوا العلم من مصادره، ولم يتم توجيههم التوجيه السليم، فكانت النتيجة أنهم دمغوا كل من يخالفهم بتجافي طريق السنة والإعراض عنها تارة وبالتسيب تارة وبالجهل تارة أخرى، وهذه الأخيرة قد تكون أهونها، متجاوزين في كثير من الأحيان المربين والعلماء السابقين وقدامى الفقهاء بدعوى أنهم صاروا الأعلم بالسنة! وأن أولئك (حتى ولو علموهم في يوم من الأيام) ما هم إلا أناس بسطاء غارقون في الجهل بالسنة إلى شحمة آذانهم، وإن عاندوا وكابروا وأصروا على التدريس والمحاضرات (أي هؤلاء الجهال بالسنة في نظرهم!!!!!) فهم ممن يتنكب طريق السنة ومن المعرضين عنها ومن الزائغين الضلال!!!!!!!!!!!!!!!.

هذا هو الحال ببساطة شديدة، وهي مشكلة حاصلة لا نستطيع إخفاءها أكثر من هذا لأجل علاجها لا غير.

في المقابل انكش الكثيرون خوفاً وهلعاً من قوة وسطوة وغوغائية هؤلاء الشباب، المستعدين لشن الحملات الشعواء التي لا ترحم ضد من يخالفهم في مسألة في الوضوء، لأن ما يقولونه هو السنة!! وما يقولوه غيرهم هو (الأقوال المخالفة للسنة)!!

واستمر الحال على هذا المنوال حتى ظهرت ساحات الحوار التي أظهرت الخبايا وبرزت المشكلة على السطح، والحل في نظري هو أن يقتاد هؤلاء الشباب برفق أولاً إلى:

1 - دراسة قواعد المذهب الإباضي من خلال دراسة إنتاج علمائه عبر العصور والتركيز على ذلك.

2 - تعليم هؤلاء الشباب أن يكونوا واسعي الصدر، بتهذيب أخلاقهم وترقيق طباعهم الحادة! وتفيمهم طبيعة الاختلاف الفقهي.

٣٦ / ٥١