بحث في تسليم الصلاة القاروتي

بحث في تسليم الصلاة للقاروتي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

السؤال: بالنسبة للتسليم من الصلاة، يقول السائل: هناك كثير من علماء المذهب يرون بأن العمل بالتسليمتين هو الأصح والأقرب إلى الصواب ولكنهم لا يعملون بذلك مراعاة للعامة لئلا يلتبس عليهم الأمر، ما وجه صحة هذا الكلام؟ أو ما هي أدلة القائلين بالتسليمة الواحدة وأدلة القائلين بالتسليمتين؟

الجواب: هذا الكلام غير صحيح وأظن صاحبه واهماً، فإن من صحت معه سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا سيما إذا كانت تدل على الوجوب فإنه لا يجوز له أن يخالف ما دلت عليه، نعم إذا كانت مجرد فضل وبعض الأحاديث تدل على خلاف ذلك فإنه يمكن للواحد أن يأخذ مرة بهذا وتارة بذاك، والأحاديث قد رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طرق عديدة منها يدل على التسليمة الواحدة ومنها يدل على التسليمتين، والقول بالتسليمة ليس منحصراً عند أصحابنا فقط، بل قال به جمع من العلماء وهو منسوب إلى المهاجرين رضوان الله تعالى عليهم، وممن قال به منهم أبو بكر الصديق وعمر رضوان الله تعالى عليهما وعلي بن أبي طالب والسيدة الصديقة عائشة وقال به ابن عمر وآخرون، وقال به طائفة من الأنصار كسلمة بن الأكوع وقال به طائفة من التابعين وأتباعهم منهم الحسن البصري وعمر ابن عبدالعزيز وطاؤوس وأبو العالية وأبو حازم وهو قول مالك ورواية عن الشافعي، والذي في سنن الترمذي أن الشافعي قال بجواز الأمرين، وقد حكى غير واحد بالإجماع على صحة من سلم تسليمة واحدة، فقد حكاه ابن المنذر وقال النووي في شرح صحيح مسلم بأن العلماء المعتبر بقولهم قد اتفقوا على ذلك. والأحاديث قد وردت من طرق عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما فيه الدلالة بالاكتفاء والاجتزاء.

5 - كتب عمان 777 التالي:

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الكريم / القاروتي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

٤٧ / ٥١