تأملات في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣ولا بدَّ من وقفة بهذه المناسبة إلى حقيقة شرعيَّة أخرى تؤكِّد لنا بالمقارنة دقَّة القرآن الكريم في تشريعه ووضع أحكامه، فهي مبنيَّة على العقل والمنطق دومًا، انظر قوله تعالى: ﴿((((((((((((وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا (((((((((((((﴾ (المائدة:38)، ماذا نلاحظ هنا؟ الآية بدأت بذكر السارق الذكر ثمَّ ثنَّت بالسارقة الأنثى، على عكس ما رأيناه في الآية السابقة، إذ بدأت بالزانية ثم الزاني، ذلك لأنَّ السرقة في الغالب تكون من الرجال، وهم عليها أجْرَأ بحكم تكوينهم الطبيعي وأعمالهم ووظائفهم عليها من النساء وأخطر، فقُدِّمُوا عليهنَّ من أجل ذلك.
- - -
٢٠٢ / ٢٠٧