تأملات في سورة يوسف عليه السلام حمد بن محمد بن خلفان العثماني

تأملات في سورة يوسف عليه السلام لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٨

والذي يتأمل في المجتمعات التي تعرضت لها السورة الكريمة يجد أن لكل مجتمع له نطاقه الخاص في الحياة؛ فبيئة يعقوب- عليه السلام- وأسرته بالذات أسرة توالت فيها النبوات فهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم- عليهم السلام- وبالتالي فإن يوسف نبِي الله ابن نبِي الله ابن نبِي الله ابن نبِي الله، هذه الأسرة لها منهج في حياتها سواءً كان في سلوكها أو عبادتها أو تعاملها ويتضح ذلك من قوله تعالى على لسان يوسف- عليه السلام-: ﴿ وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ ﴾ ، ثم لْنَأتِ إلى أسرة العزيز؛ حيث لها منهجها الخاص في الحياة، وهي أسرة تربت على الترف وكذلك النسوة اللاتي قطَّعن أيديهن وأسرة الملك وصاحبي السجن ويفهم ذلك من خلال قوله تعالى: ﴿ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ… ﴾ ، وهذا تنبيه ودعوة من يوسف- عليه السلام- للفتيان في السجن.

ومن خلال تلك الأسر يتبين لنا أن المجتمع له دور في تربية الأفراد، وهذا الدور إما أن يكون حقًا أم باطلا بحسب وجود الموجه المرشد في المجتمع.

٨ / ٩٦