مقاليد التنزيل لإدراك حقائقه بالتأويل (تفسير سورة الفاتحة) جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

تفسير سورة الفاتحة لجاعد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٠

والقول الثالث لا هو ولا غيره ، والأول أصح ، لكن على شريطة إرادة الذات من الشيء المسمى لا اللفظ نفسه مجرداً عن نفس المراد به ، فإن ذلك لا شك فيه فإنه غيره لترادفه وتجزئه وتغايره في الكيفيات ، وتعداده وتقطعه حروفاً في الأصوات ، واختلافه في اللغات ، وتباينه في الهيئات ، وكأنه في نفس البداية بالبسملة تشويق للمريدين ، وترويح لقلوب الخائفين ، وتطميع لأنفس المشتاقين ، واستحثاث للسالكين ، وتنشيط للمقبلين ، واستدعاء للمرتدين ، واستعطاف للمذنبين ، وإشارة لطيفة من الله لأهل الألباب ، على أن الرحمة قريبة ممن تعرض لنفحاتها ، والاستنشاق لمبادئها رجاء أن يغمر أقاصها ، قائلاً في مقاعد شكره ومعاهد ذكره .

(7)

( الحمد لله رب العالمين)

١٠ / ٢٨