تفسير سورة الفاتحة لجاعد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤24- له مراسلات أدبية وعلمية وسياسية .
وفاته :
توفي الشيخ الرئيس - رحمه الله - في نصف نهار يوم الخميس الثالث من ذي الحجة عام 1237 هـ وذلك عن عمر ناهز التسعين عاماً ودفن في بلدة العليا .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنزل الفرقان على عبده بواسطة الأمين جبريل ، مصدقاً لما بين يديه من التوراة والإنجيل ، ليكون للعالمين نذيرا ، وليخرج الناس من الظلمات إلى النور ، فهدى إلى التي هي أقوم من الأمور ، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيرا .
وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة واستهلكوا في الكفر من العمر آخره ، أبوا من الانقياد ، سيدعون ثبورا غداً في المعاد ، وسيصلون سعيرا ، أنزله بعمله للإفادة كما أراده . فأخرجه من عالم الغيب إلى عالم الشهادة ، فقرع به أسماع مسامع السرائر ، من أولي الألباب أولي النهى والبصائر ، تشويقاً أو تخويفاً أو تحذيراً ، وأودع في طي خزائن غوامض دقائق عويصات أنوار أزهاره ، ودائع مكنون لآلئ يحار حقائق مصونات أسرار أثماره ، فهدى بالكشف إلى ذلك مَن بنوره ينظر فكان بصيرا ، وحلى كمال صياغة بلاغه مطالع كلامه بحلى جمال براعة مقاطع ختامه ، فكفى به خبيراً ، وجلا بطلوع لوامع جوازم قواطع صوارم جوامع أحكامه سدف ليالي جو الجهالات تنويرا . وأبان عن معالم صراط الهدى وأماكن مغانم التقى ، ومكامن مظالم الهوى بظهور سطوع أدلة أنوار مناره ، ومجامع أسراره معاني أذكار أخباره ، لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا .