الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥قوله: ﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ﴾ أي: بأعمالكم، يعني المشركين ﴿إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ﴾ أي: يتوب عليكم فيمنّ عليكم بالإِيمان ﴿أَوْ إِن يَّشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ أي: بإقامتكم على الشرك ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً﴾ أي: حفيظاً لأعمالكم حتى تجازيهم بها.
قوله: ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾. قال الحسن: كلَّم بعضَهم، واتخذ بعضهم خليلاً، وأعطى بعضهم إحياءَ الموتى. ﴿وَءَاتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً﴾. وهو اسم الكتاب الذي أعطاه الله. قال بعضهم: بلغنا أن الزبور دعاء علّمه الله داود، وهو تحميد وتمجيد لله، وليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تخيّروا بين الأنبياء» وذكر الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة».
قوله: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ﴾ يعني الأوثان ﴿فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا﴾ يملكون ﴿تَحْوِيلاً﴾ أي: لما نزل بكم من الضر. أي: أن تحولوا ذلك الضر إلى غيره أهون منه.
قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾ أي: القربة {أَيُّهُمْ