تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣١

من القرية فأرسل عليهم الحجارة وخسف بأهل القرية. ﴿ثُمَّ لاَ تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً﴾ قال بعضهم: منيعاً ولا نصيراً.

﴿أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ﴾ أي: في البحر ﴿تَارَةً أُخْرَى﴾ أي: مرة أخرى ﴿فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِّنَ الرِّيحِ﴾ والقاصف من الريح الشديد ﴿فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاَ تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً﴾ أي: لا تجدوا أحداً تبيعاً بذلك لكم فينتصر لكم. وهو كقوله: ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا﴾ [الشمس: 14 - 15] أي: فسواها عليهم بالعذاب. ﴿وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ اي: التبعة، فينتصر لهم. وقال بعضهم: ولا يخاف أن يُتْبَع بشيء مما أصابكم. وقال مجاهد: ﴿تَبِيعاً﴾ أي: ثائراً.

(2/ 287)

وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70)

١٬٠١١ / ٢٬٠٨٣