تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٥

قوله: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ أي: لزوال الشمس من كبد السماء، يعني صلاة الظهر والعصر بعدها. ﴿إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ﴾ أي: بدو الليل واجتماعه وظلمته؛ صلاة المغرب عند بدو الليل، وصلاة العشاء عند اجتماع الليل وظلمته إذا غاب الشفق.

ذكروا عن الحسن أنه قال: إن رسول الله حين جاء بالصلوات الخمس إلى قومه، خلّى عنهم حتى إذا زالت الشمس عن بطن السماء نودي فيهم: الصلاة جامعة، ففزعوا لذلك واجتمعوا، فصلّى بهم الظهر أربع ركعات لا يعلن فيهن القراءة، جبريل بين يدي نبي الله، ونبي الله بين أيدي الناس، يقتدي الناس بنبيّهم، ويقتدي نبيّ الله بجبريل. ثم خلّى عنهم حتى إذا تصوبت الشمس وهي بيضاء نقية نودي فيهم: الصلاة جامعة، فاجتمعوا، فصلى بهم العصر أربع ركعات دون صلاة الظهر، لا يعلن فيهن القراءة؛ جبريل بين يدي نبي الله، ونبي الله بين أيدي الناس، يقتدي الناس بنبيهم، ونبي الله يقتدي بجبريل. ثم خلى عنهم، حتى إذا غابت الشمس نودي فيهم: الصلاة جامعة. فاجتمعوا فصلى بهم المغرب ثلاث ركعات، يعلن في الركعتين الأوليين، ولا يعلن في الركعة الآخرة. جبريل بين يدي نبي الله، ونبي الله بين أيدي الناس. يقتدي الناس بنبيهم، ويقتدي نبي الله بجبريل. ثم خلى عنهم حتى غاب الشفق وانقضى العَشاء نودي فيهم: الصلاة جامعة. فاجتمعوا؛

١٬٠١٥ / ٢٬٠٨٣