الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٦فصلى بهم العشاء أربع ركعات، يعلن في الركعتين الأوليين ولا يعلن في الآخرتين؛ جبريل بين يدي نبي الله، ونبي الله بين يدي الناس. يقتدي الناس بنبيهم ويقتدي نبي الله بجبريل. ثم بات الناس ولا يدرون أيزدادون على ذلك أم لا. حتى إذا طلع الفجر نودي فيهم الصلاة جامعة. فاجتمعوا فصلى بهم الصبح ركعتين أطالهما وأعلن فيهما بالقراءة. جبريل بين يدي نبي الله، ونبي الله بين أيدي الناس. يقتدي الناس بنبيهم ويقتدي نبي الله بجبريل.
ذكروا أن عبد الله بن مسعود قال: والذي لا إله غيره إن هذه الساعة لميقات هذه الصلاة، يعني المغرب، ثم قال: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ يعني غروبها. أي: زوالها حين تغيب، في قول ابن مسعود. ﴿إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ﴾. أي: مجيء الليل، والصلاة فيما بينهما.
وتفسير ابن عباس: [دُلُوكُهَا]: زوالها وميلها. وهذا قول العامة، يعني وقت صلاة الظهر.
وقال بعضهم: لو كانت الصلاة من دلوكها إلى غسق الليل لكانت الصلاة من زوال الشمس إلى صلاة المغرب. وقول ابن عباس أعجب إلينا. وهو قول العامة.
قوله: ﴿وَقُرْءَانَ الفَجْرِ﴾ يعني صلاة الصبح ﴿إِنَّ قُرْءَانَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ أي: تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار. يجتمعون عند صلاة الصبح وعند صلاة العصر.