تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٠

سألني عنه قومي، ثم لم تأتني. فقال له جبريل: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾ [مريم: 64]. فإذا شاء ربك أرسلني إليك. ثم قال له جبريل: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾. ثم قال: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً﴾ [الكهف: 9]، فذكر قصتهم. ثم قال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي القَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِّنْهُ ذِكْراً﴾ [الكهف: 83]. فذكر قصته.

ثم لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً في آخر اليوم الثالث فقالوا: ماذا أحدث لك ربك في الذي سألناك عنه، فقصّه عليهم. فعجبوا، فغلب عليهم الشيطان أن يصدقوه.

ذكروا أن ابن عباس فسّر الروح مرة واحدة ثم أمسك عن تفسيرها. وفسّرها بعض السلف مرة واحدة، ثم كفّ عن تفسيرها. وأما الحسن فقال الروح: القرآن. قال: ﴿الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ أي: القرآن من أمر ربي ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾.

وذكروا عن بعض التابعين أنه قال: الروح خلق من خلق الله لهم أيد وأرجل.

وقال بعضهم: لقيت اليهود نبيُّ الله فتعنّتوه وسألوه عن الروح وعن أصحاب

١٬٠٢٠ / ٢٬٠٨٣