تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦١

مجتمعاً. وقوله: وساءت أي: بئس المنزل والمأوى هي جهنم. وهذا وعيد هوله شديد لمن كفر.

(2/ 313)

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30) أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (31)

ثم أخبر بوعده لمن آمن فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَرُ﴾. قد فسّرناه في غير هذا الموضع.

قوله: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الرجل من أهل الجنة لو بدا سواره لغلب على ضوء الشمس».

ذكروا أنه ليس من أهل الجنة أحد إلا وفي يده ثلاثة أسورة: سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ. وهو قوله: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤلُؤاً﴾ [الحج: 23]، وقوله: ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: 21].

قوله: ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِّن سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ قال بعضهم: أما لسندس فالخز الذي يقال له الرقيم. وأما الإِستبرق فالديباج الغليظ. وبعض الكوفيين يقول: هي بالفارسية: استبره.

قوله: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ﴾ أي: على السرر [في الحجال] ذكر ابن عباس في قوله: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: 15] قال: مرمولة بالذهب. وقال الحسن: مرمولة بالدر والياقوت.

١٬٠٤١ / ٢٬٠٨٣