الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٤﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي البَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ قال مجاهد: أن أخرقها. ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُم﴾ يقول: بين أيديهم ﴿مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ وفي بعض القراءة: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْباً﴾. قال بعضهم: ولعمري لو عمّ السفن ما انفلتت، ولكن كان يأخذ خيار السفن.
﴿وَأَمَّا الغُلاَمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنَ﴾ قال بعضهم: في بعض القراءة: كان أبواه مؤمنين وكان كافراً.
قوله: ﴿فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً﴾. ذكر بعضهم قال: في مصحف عبدالله بن مسعود: فخاف بك أن يرهقهما طغياناً وكفراُ. وتأويل فخاف ربك: أي: فكره ربّك؛ وهو مثل قوله تعالى: ﴿وَلَكِن كَرِهَ اللهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾ [التوبة: 46] وتفسير كره: لم يُرد. ﴿فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَاةً﴾ أي: في التقوى ﴿وَأَقْرَبَ رُحْماً﴾ أي: بِرّاً. وقال الحسن: ﴿وَأَقْرَبَ رُحْماً﴾ أي: أقرب خيراً.
﴿وَأَمَّا الجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي المَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا﴾ قال الحسن: مال، وقال مجاهد: صحف علم.
وقال الكلبي: بلغنا أنه كان لوحاً من ذهب فيه حكمه: ثلاث كلمات فقط: