الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٠تلتقم الحية منها الصخرة العظيمة. ثم أفضى إلى البحر المدير بالأرض.
فقالوا: نحن نشهد أن أمره كان هكذا، وإنا نجده في كتابنا هكذا.
ذكروا عن عبد الله بن عمرو قال: إن خلف ياجوج وماجوج ثلاث أمم [لا يعلم عدتهم إلا الله]: تارس وتاويل وميسك.
ذكروا عن علي بن أبي طالب أنه سئل عن ذي القرنين فقال: لم يكن ملكاً ولا نبياً، ولكنه كان عبداً صالحاً، ناصحاً لله فنصحه. دعا قومه إلى الإِيمان فلم يجيبوه.
(2/ 332)
فضربوه على قرنه فقتلوه، فأحياه الله. ثم دعا قومه أيضاً فضربوه على قرنه فقتلوه فأحياه الله فسمِّيَ ذا القرنين.
ذكروا أن رجلاً سأل عبد الله بن عمرو عن ياجوج وماجوج: الأذرع هم أم الأشبار؟ فقال: ما أجد من ولد آدم بأعظم منهم ولا أطول. ولا يموت الميت منهم حتى يولد له ألف ولد فصاعداً. قال: قلت فما طعامهم؟ قال: هم في شجر ما هضموا، وفي ماء ما شربوا، وفي نساء ما نكحوا. ذكر بعضهم قال: إن هؤلاء الترك ممن سقط دون الردم من ولد يأجوج ومأجوج.
ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: يخرج ياجوج وماجوج يموجون في الأرض فيفسدون فيها. ثم قرأ عبدالله: ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ [الأنبياء: 96] ثم يبعث عليهم دابة مثل النّغف، فتلج في أسماعهم ومناخرهم فيموتون منها. قال: فتنتن الأرض منهم، فتجأر إلى الله، فيرسل الله عليهم ماء فيطهر الأرض منهم.