تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥

البصر. قال تعالى: ﴿لَكِنِ الظَّالِمُونَ﴾ يعني المشركين والمنافقين ﴿الْيَوْمَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾.

(2/ 347)

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39)

قوله: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ﴾. ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه ذكر حديثاً في البعث فقال: فليس من نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة وبيت في النار، فيقال لصاحب النار: هذا منزلك لو أطعت الله، فتأخذه الحسرة. ويقال لصاحب الجنة: هذا منزلك، لولا أن الله منّ عليك؛ فهو قوله: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأمْرُ﴾.

وذكروا عن بعض أصحاب النبي عليه السلام أنه قال: يجاء بالموت في صورة كبش أملح أبلق - وهو الذي يخالط بياضَه شيءٌ من سواد - حتى يجعل على سور بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة ويا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ هذا الموت. فيقولون: نعم، فيذبح على السور وهم ينظرون. ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت. فهو قوله عز وجل: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ﴾.

ذكروا عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار ينادي مناد: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت، وكل خالد فيما هو فيه»

١٬٠٨٣ / ٢٬٠٨٣