الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٢(2/ 388)
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2)
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ أي: إن ذلك قريب. ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما مثلي ومثل الساعة كهاتين وجمع بين أصبعيه الوسطى والتي يقول لها الناس السبابة».
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حين بعث إليّ بعث إلى صاحب الصور فأهوى به إلى فيه، وقدم رجلاً وأخر أخرى، ينظر متى يومر فينفخ، ألا فاتقوا النفخة الأولى».
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ يعني المشركين في غفلة عن الآخرة، معرضون عن القرآن.
﴿مَا يَأتِيهِم مِّنْ ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ﴾ أي: كلما نزل من القرآن شيء أعرضوا عنه. قال عز وجل: ﴿إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يسمعونه بآذانهم ولا تقبله عقولهم.