تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦

باطلهم، أي شركهم ﴿فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ أي ذاهب. قال تعالى: ﴿وَلَكُمُ الوَيْلُ﴾ أي: العذاب ﴿مِمَّا تَصِفُونَ﴾ أي: مما تكذبون، لقولهم إن الملائكة بنات الله.

(2/ 392)

وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (20) أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (21) لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22)

قال تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ يعني الملائكة ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أي: ولا يُعيَوْن. ﴿يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾.

ذكروا عن ابن عباس في تفسيرها قال: انظر إلى بصرك هل يؤودك، أي: هل يثقل عليك، وانظر إلى سمعك هو يؤودك، وانظر إلى نَفَسك هل يؤودك، فكذلك الملائكة.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أطّت السماء وحُقَّ لها أن تئط؛ ليس فيها موضع شبر إلا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد».

ذكروا عن عطاء قال: ليس في السماوات موضع شبر إلا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد.

قوله تعالى: ﴿أمِ اتَّخَذُوا ءَالِهَةً مِّنَ الأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ أي: هم يحيون الموتى، على الاستفهام. أي: قد اتخذوا آلهة لا ينشرون أي لا يحيون الموتى.

قال: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتَا﴾ (لَوْ كَانَ فِيهِمَا) أي في السماوات

١٬١٣٤ / ٢٬٠٨٣